حيدر حب الله
79
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
8 - 3 - نسبة الكتاب لمؤلّفه ، اتجاهات مختلفة اهتمّ علماء الرجال بالبحث في مؤلِّف هذا الكتاب ولمن يُنسب له ؛ والسبب في هذا الاهتمام الثمرة العملية المترتّبة عليه ، إذ على بعض الآراء يصعب الاعتماد على هذا الكتاب في البحث الرجالي ؛ لعدم ورود توثيق لمؤلِّفه . والنظريات في مؤلِّف الكتاب أربع ، هي أنه : 1 - لمحمد بن خالد البرقي . 2 - لأحمد بن محمد بن خالد البرقي . 3 - لابنه عبد الله بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي . 4 - لابنه أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي . والاختلاف في مؤلِّف الكتاب راجع في واقعه إلى مجموعة من الملاحظات ، هي : الملاحظة الأولى : إنّ النجاشي والطوسي ذكرا في فهرستيهما أنّ لأحمد بن محمّد بن خالد ( كتاب الطبقات ) ، وكتاب آخر بعنوان ( كتاب الرجال ) « 1 » ، وما بأيدينا إما أن يكون كتاب الطبقات ؛ لأنّه مرتّب ترتيباً طبقياً ، أو هو كتاب الرجال ؛ لتناوله أصحاب النبي صلى الله عليه واله ، وأئمة أهل البيت عليهم السلام ؛ ولهذا يُنسب الكتاب - وفق المعروف - لأحمد بن محمد بن خالد ، وهذا هو مرجّح كون الكتاب له . الملاحظة الثانية : إنّ في الكتاب إسناداً إلى كتاب سعد بن عبد الله القمّي ( 299 أو 301 ه - ) ، وسعدٌ هذا ممّن يروي عن أحمد بن محمد بن خالد ؛ ولا معنى لإسناد الشيخ لتلميذه ، فيضعف احتمال كون صاحب الكتاب هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي . الملاحظة الثالثة : إنّ مؤلِّف الكتاب قال - عند ذكره لعبد الله بن جعفر
--> ( 1 ) فهرست النجاشي : 76 ؛ والطوسي ، الفهرست : 64 .